الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
68
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بعنوان ثانوي وان فرض انه كفائي لو لم يأمر به ومع نصبه بالنصب العام كما مر في رواية عمر بن حنظلة من أن الصادق عليه السّلام نصب من كان فقيها للقضاء فيكون واجبا عينيا في صورة الانحصار وكفائيا في صورة عدمه وهكذا في زمن الغيبة الكبرى فأين مورد الاستحباب وكيف ينقلب الواجب الكفائي أو العيني مستحبا وحيث أشكل ذلك فقد تصدى بعضهم لتوجيه عبارة المحقق وغيره الدالة على ذلك كما حكى عن المسالك من أنه محمول على استحباب طلب هذا المنصب من الامام عليه السّلام بالنسبة إلى من لم يأمره به إذا كان اهلا له أو على فعله لأهله في حال الغيبة إذ لم يتوقف حينئذ على اذن خاص . أقول : ان عبارة المحقق ظاهرة في قبول المنصب ولا يكون في نفس القضاء والّا فقال القضاء مستحب لا ان يقول تولى القضاء مستحب ومع ذلك أيضا لا يتم التوجيه لأنه إذا لم يكن منصوبا بالنصب الخاص ليكون القضاء عليه واجبا عينيا كما في زمن الحضور أو بالنصب العام ليصير كفائيا كما في زمن الغيبة لا دليل لنا على الاستحباب ولا وجه له والاختصاص بزمان الغيبة يكون على ما قيل من أن الروايات النصب العام يكون لهذا الزمان والّا فعلى التحقيق فإنها عامة شاملة لزمن الحضور أيضا مع بسط اليد أو عدمه الّا ان يرى الامام عليه السّلام النهى عنه بالنسبة إلى خصوص شخص لمصلحة نظامية أو غيرها . وكيف كان فالوجوب كفائي على هذا الفرض وإذا انحصر الأهلية به يكون الوجوب عينيا علم به الامام عليه السّلام أو لم يعلم لأنه عليه السّلام ان شاء ان يعلم علم فإن لم يشأ لم يعلم وهذا النصب العام يكفى للوجوب فلا يبقى مورد للاستحباب . وهكذا إذا قلنا بان النصب العام لا يكون في زمن الحضور فان طلب المنصب على فرض الوجوب كفاية مقدمة للواجب الكفائي وعلى فرض كونه عينيا يكون مقدمة للواجب العيني فهو واجب من باب وجوب مقدمة الواجب كما أنه كذلك لو كان وجوب القضاء من باب الأمر بالمعروف وهذا مقدمة له فلم يبق وجه للقول بالاستحباب . ثم إنه قد استدل في الجواهر على ذلك بعد رجحانه عقلا ونقلا من جهة تولى